الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

130

مفاتيح الجنان ( عربي )

وَانْتِقامِكَ وَسَخَطِكَ ؟ ! وَهذا ما لاتَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَالارْضُ ، يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لِي وَأَنا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ الحَقِيرُ المِسْكِينُ المُسْتَكِينُ ؟ ! يا إِلهِي وَرَبِّي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ ، لايِّ الاُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو ، وَلِما مِنها أَضِجُّ وَأَبْكِي ، لاَلِيمِ العَذابِ وَشِدَّتِهِ ، أَمْ لِطُولِ البَلاءِ وَمُدَّتِهِ ؟ ! فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلْعُقُوباتِ مَعَ أَعْدائِكَ ، وَجَمَعْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ بَلائِكَ ، وَفَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّائِكَ وَأَوْلِيائِكَ ؛ فَهَبْنِي يا إِلهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبِّي ، صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ؟ ، وَهَبْنِي صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلى كَرامَتِكَ ؟ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النّارِ وَرَجائِي عَفْوُكَ ؟ فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً ، لَئِنْ تَرَكْتَنِي ناطِقاً لاَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِها ضَجِيجَ الامِلِينَ ، وَلاَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُراخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، وَلأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الفاقِدِينَ ، وَلاُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ المُؤْمِنِينَ ، يا غايَةَ آمالِ العارِفِينَ ، يا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ ، يا حَبِيبَ قُلوُبِ الصّادِقِينَ ، وَيا إِلهَ العالَمينَ ، أَفَتُراكَ ، سُبْحانَكَ يا ألهي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيها صَوتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَرِيرَتِهِ ، وَهُوَ يَضُجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ، وَيُنادِيكَ بِلِسانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ ،